محمد جواد مغنية
49
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
المالك وأكثر منه أضعافا . ذلك ان قاعدة : الناس مسلطون على أموالهم ، هي المحكمة . ويجب الأخذ بها دون معارض ، ولا تجري هنا قاعدة لا ضرر لرفعه عن الجار ، لأن إجراءها والأخذ بها يستدعي ثبوت الضرر على المالك ، فيلزم من وجود الشيء عدمه ، أي من رفع الضرر ثبوت الضرر . وبتعبير ثان ، ان : لا ضرر ، شرعت للتخفيف والامتنان ، فيعمل بها حيث يتحقق هذا الامتنان ، وحيث لا يستلزم العمل بها ضررا على أحد إطلاقا لا على المالك ولا على غيره . أما إذا استلزم رفع الضرر عن شخص ، ثبوته على آخر فلا يمكن الاعتماد عليها ، لأن الضرر لا يزال بالضرر . وقد أطال الفقهاء الكلام في هذه المسألة في كتب الأصول والفقه ، بخاصة صاحب الجواهر وصاحب مفتاح الكرامة ، ونقلا الإجماع على أن للمالك أن يتصرف في ملكه ، حتى ولو تضرر الغير . ويجب حمل الإجماع على الصورة الثالثة ، وهي ما إذا تضرر المالك من ترك التصرف في ملكه . وما رأيت فيما لدي من المصادر أحدا تكلم عن قاعدة : لا ضرر ، بعامة وفي هذه المسألة بخاصة مثل الشيخ النائيني في تقريرات الخوانساري . فقد تناول القاعدة من شتى نواحيها ، وأطال ، ولكن في التحقيق النافع المفيد . الماء : للمياه أقسام : 1 - ما أحرز في ظرف أو حوض ، ونحوه ، وهذا الماء ملك لمن أحرزه بالإجماع ، لا يجوز لأحد أن يتصرف فيه إلَّا بإذنه .